علي بن أحمد الحرالي المراكشي

575

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

يدي ظهور خلقه في غاية يوم الدين عاما ، وفي يوم الدنيا لمن شاء من أهل اليقين والعيان خاصا ، وأعلى معناه بما ظهر في لفظه من الألف الزائدة على لفظ العلم ، فاصطفى ، سبحانه وتعالى ، آدم ، عليه الصلاة والسلام ، على الموجودين في وقته ، وكذلك نوحا وآل إبراهيم ، وآل عمران ، كلا على عالم زمانه ، ومن هو بعد في غيب لم تبد صورته في العالم العياني ، لم يلحقه بعد عند أهل النظر اسم العالم ، وأشار ، سبحانه وتعالى ، بذكر الذرية من معنى الذرء ، الذي هو مخصوص بالخلق ، ليظهر انتظام عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، في سلك الجميع ذرءا . وأنه لا يكون مع الذرء لبس الإلهه ، لأن الله ، سبحانه وتعالى ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، فكان نصب لفظ الذرية تكييفا لهذا الاصطفاء المستخلص على وجه الذر ، وهو الذي يسميه النحاة حالا - انتهى . وقال الْحَرَالِّي : لما كان من ذكر في الاصطفاء إنما ذكر توطئة لأمر عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، اختص التفصيل بأمر عيسى ، عليه الصلاة